قريباً.. «جوانتانامو» يطوي صفحات التعذيب الأمريكي

قريباً.. «جوانتانامو» يطوي صفحات التعذيب الأمريكي

استحدث الجيش الأمريكي معتقل «جوانتانامو» في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، في غمرة الحرب على الإرهاب التي شنها إثر أحداث الـ11 من سبتمبر 2001 ، وكانت الدفعة الأولى من المعقلين في هذه المنشأة تضم 20 شخصا تم احتجازهم في أفغانستان إثر اتهامهم بالمشاركة في العمليات القتالية في صفوف حركة “طالبان”.

ومر على المعتقل منذ افتتاحه في 2002 في قاعدة أمريكية في خليج جوانتانامو في كوبا 800 شخص أوقفوا بتهم تتعلق بالإرهاب.

وفي 21 يناير 2009 وقع الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، أمرا بإغلاق المعتقل، على خلفية فضائح متعددة كشفت عن ممارسة الولايات المتحدة عمليات التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان بحق المعتقلين بشكل واسع النطاق، إلا أن الكونجرس عارض هذا الإجراء لتبقى هذه المنشأة عاملة حتى اليوم ، وجاء ترامب وأبقى السجن الخارجي مفتوحا طوال السنوات الأربع التي قضاها في البيت الأبيض، رغم أنه لم يملأه “بالأشرار”، كما تعهد ذات مرة. ولا يزال بالمنشأة 40 سجينا، معظمهم محتجزون لما يقرب من عقدين دون محاكمة أو توجيه اتهامات لهم.

بايدن يغلقه

قال مسؤول بالبيت الأبيض إن إدارة الرئيس جو بايدن بدأت مراجعة رسمية بشأن مستقبل السجن العسكري الأمريكي في خليج جوانتانامو بهدف إغلاق المنشأة المثيرة للجدل.

وذكر مصدران مطلعان على الأمر لوكالة “رويترز” إن المساعدين المشاركين في المناقشات الداخلية ينظرون في إجراء تنفيذي يوقعه الرئيس في الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فيما يعد إشارة على جهد جديد لإزالة ما يصفه المدافعون عن حقوق الإنسان بأنه وصمة عار تلتصق بصورة أميركا في العالم.

وقالت إميلي هورن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي: “نجري عملية بمجلس الأمن القومي لتقييم الوضع الحالي الذي ورثته إدارة بايدن عن الإدارة السابقة بما يتماشى مع هدفنا الأكبر وهو إغلاق جوانتانامو”.

وأضافت “سيعمل مجلس الأمن القومي بشكل وثيق مع وزارات الدفاع والخارجية، والعدل لإحراز تقدم صوب إغلاق منشأة جوانتانامو،وبالتشاور الوثيق أيضا مع الكونغرس”.

البنتاجون يوافق

أكد مساعد وزير الدفاع الأمريكي للشؤون العامة جون كيربي تأييد البنتاجون لضرورة إغلاق معتقل جوانتانامو.

وقال: “وزير الدفاع لويد أوستن يؤيد نية الرئيس جو بايدن إغلاق معتقل جوانتانامو، ويخطط ليكون شريكا في هذه العملية”.

وأضاف: “هذه مهمة متعددة المستويات ولها عوامل كثيرة.. من المهم أن نضمن أمننا القومي في ما يتعلق بمصير المعتقلين”.

وأكدت المتحدثة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي في وقت سابق، أن هناك خططا للإدارة الأمريكية تهدف إلى إغلاق سجن جوانتانامو في كوبا.

عار على الأمريكيين

وصفت الأمم المتحدة المعتقل في قاعدة جوانتانامو العسكرية الأمريكية بأنه عار على الولايات المتحدة وكل المجتمع الدولي، داعية إدارة الرئيس جو بايدن، إلى إغلاق هذه المنشأة.

وقالت مجموعة من 8 خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة، في بيان صدر الشهر الماضي بمناسبة الذكرى الـ19 لإنشاء معتقل جوانتانامو: “مجرد وجود هذه المنشأة يمثل عارا على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي برمته. كان يجب إغلاقه منذ زمن طويل”.

وشدد الخبراء على أن في هذا المعتقل ترتكب بشكل دائم تجاوزات متكررة بينما اتخذ نطاق عمليات التعذيب وسوء التعامل مع المعتقلين طابعا صارخا، مضيفين أن هذا المعتقل “تم فيه إنهاء هيمنة القانون ورفض العدالة”.

وأشار البيان إلى أن معتقل جوانتانامو كان يحتجز فيه عام 2003 حوالي 700 شخص، بينما يصل عدد المعتقلين اليوم هناك 40 شخصا، وتم توجيه اتهامات وإصدار إدانات بحق 9 منهم فقط.

ودعا الخبراء الأمميون إدارة بايدن إلى “إغلاق جوانتانامو مرة واحدة وإلى الأبد”.

لكن من غير المرجح أن تسدل المبادرة الستار قريبا على قصة المنشأة التي تخضع لحراسة مشددة في قاعدة جوانتانامو البحرية التي يتم تجهيزها لإيواء المشتبه بهم الأجانب في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن، وتحولت إلى رمز للتجاوزات الأميركية في “الحرب على الإرهاب”.

نقلا عن شبكة نيوز الإخبارية

نبذة عن الكاتب

محررة صحفية عملت في العديد من المواقع والصحف المصرية لديها خبرة في العمل الاعلامي .. مهتمة بالتحليل السياسي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: