سر الوساطة القطرية من أجل بدء الحوار بين دول الخليج وإيران

سر الوساطة القطرية من أجل بدء الحوار بين دول الخليج وإيران

بعد أن توصلت قطر إلى مصالحة مع السعودية ودول المقاطعة، أبدت استعدادها للوساطة بين دول الخليج مع إيران لحل الخلافات وتخفيض التوتر في منطقة الخليج، إذ قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوقت قد حان “كي تبدأ دول الخليج العربية المحادثات مع إيران الآن”.

فهل يمكن لقطر أن تحقق الوساطة وهي الخارجة حديثا من دائرة اتهامات دول المقاطعة؟ وهل تمهد سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة لحلحلة الخلافات؟
يقول أستاذ العلوم السياسية الدكتور علي الهيل:

“إن الحوار مؤشر إيجابي، وإيران هي جار في المنطقة، ولا بد من الحوار بين دول الخليج وإيران، والحل ليس بحرب خليجية ثانية تأكل الأخضر واليابس وتستنزف عشرات مليارات الدولارات الخليجية”.
أما حول سر الاقتراح القطري تزامنا مع تنصيب جو بايدن رئيسا وانتهاء فترة رئاسة ترامب، يضيف علي الهيل:

“لأن إدارة ترامب كانت إدارة متطفلة على الرئاسة الأمريكية وهي إدارة مزعجة ولأنها مصاصة دماء، وهي التي أججت الخلافات الخليجية مع إيران، وأيضا انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق النووي، وهذه الإدارة لا تريد أي تقارب خليجي مع إيران، كما أن هذه الإدارة تريد اتحادا خليجيا ليس حبا بدول بالخليج بل كرها بإيران، واليوم هذه العقبة أزيلت، ولم يعد دونالد ترامب رئيسا في البيت الأبيض، وجاءت إدارة جديدة بعد تنصيب جو بايدن، ستعيد الاتفاق النووي الإيراني، وأصبح الطريق سالكا أمام قطر التي حصلت على مؤشر من المملكة العربية السعودية للوساطة بين دول الخليج وإيران”.

فيما تحدث عضو مجلس الشورى السعوي سابقا، الدكتور محمد آل زلفة حول إمكانية قبول السعودية الحوار مع إيران قائلا:

“أظن أنه من المبكر أن تدعو دولة قطر إلى وساطة من أجل الحوار بين دول مجلس التعاون وإيران، لأن ذلك يحتاج إلى وقت، ونحن في دول مجلس التعاون ندعو إلى السلام، لكن المشكلة في الطرف الإيراني، والنظام الإيراني الذي لا يؤمن بالحوار ولا بالتعايش ولا بحق الجوار، بل يؤمن بما نصت عليه دساتيره وعقيدته في نشر الهيمنة السياسية، وما نطلبه من إيران أن توقف تدخلها في شؤون الدول”.

نبذة عن الكاتب

محررة صحفية عملت في العديد من المواقع والصحف المصرية لديها خبرة في العمل الاعلامي .. مهتمة بالتحليل السياسي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: