عباس الطرابيلى يكتب: هموم مصرية .. دكاكين.. على عجل!!

عباس الطرابيلى يكتب: هموم مصرية .. دكاكين.. على عجل!!

تعرف شوارعنا ظاهرة الباعة الجائلين.. رغم ان معظمهم أصبحوا.. ثابتين! وإذا كانت المدن المحترمة عرفت تثبيت هذه العملية بتخصيص أماكن للبيع، ولكن مع تنظيمها.. الا اننا نعرف أيضاً دكاكين تستخدم عربات الكارو لبيع كل شيء.. وأى شيء.. وإذا كنت رأيت فى مدينة كوالالمبور الأشهر فى ماليزيا وعلى مرأى البصر من أهم مبنى لشركة البترول الشهيرة هناك اختراعاً هو الأشهر وهو عبارة عن دراجتين يعنى “اثنين بسكليتة” ولكن تم تثبيتهما ببعض بلوح خشبى تحول إلى «بسطة» وضع عليها الباعة ما يريد بيعه.. الا اننا ـ فى مصر ـ عرفنا عربة كارو تتحول إلى دكان صغير يبيع كل شيء.. من خضار وفواكه.. وأيضاً أنابيب البوتاجاز! وكانت فى السابق يجرها البائع نفسه، أو الواد بلية.. بتاعه.. ولكن سرعان ما استخدمنا الحمير والخيول لجر هذه العربات.. وتخيلوا مخلفات هذه الحيوانات فى كل شارع أو حارة.. وتجد على كل عربة كل أنواع الخضر: طماطم، كوسة، بطاطس، باذنجان، بامية، حتى الملوخية.. ولابد أيضا من عرض شوية برتقال أو يوسفي. والبطاطا التى تظهر أيام البرد..

هى اذن دكاكين صغيرة متحركة.. وبعد أن كنا نجد أم الخير تعرض بضاعتها على الرصيف بداية من الفجل والجرجير والبصل الأخضر وكمان شوية كزبرة وبقدونس وشبت.. نجد كل ما تحتاج اليه.. على كل رصيف!!

وهذه الدكاكين المتجولة لا تستأجر محلات.. ولا تحتاج إلى كهرباء أو مياه.. ولا تدفع للدولة أى ضرائب أو رسوم.. بل هى دكاكين شيطانى تجوب ليس فقط الاحياء الشعبية.. بل أخذت تغزو الأحياء الراقية وليس بعيداً نجدها أيضاً وسط أى كومباوند.. وبالطبع بعضها يعرض الخضراوات الجاهزة للطبخ. يعنى الباذنجان المقور لزوم المحشي. والجزر المقطع وربما القرع الجاهز. والبطاطس المقشرة.. وكل ذلك لزوم «الست الكاتعة» التى تجرى وراء ما يريحها!! ورغم ا لخدمات التى تقدمها هذه الدكاكين المتحركة الآن على عربات الكارو.. الا اننا نجد من طور هذه العربات، وأخذ يستخدم «التريسكلات» وهي نوع من دكاكين حديد تتحرك بموتورات، لزوم التحديث والتطوير.. وهى نوع من وسائل النقل الحديثة المستوردة.. أيضا من الصين. ونعترف ان أسعار المعروضات هنا لا تزيد بل تقل كثيراً عما تعرضه الدكاكين الثابتة.. أو الأسواق الشعبية المشهورة فى بلادنا.

<< واللطيف أن كل ذلك يجرى تحت بصر السلطات المحلية التى تطارد فقط أى بروز أمام أى دكان ثابت وتكتفى بمصادرة الموازين ثم الافراج عنها بعد سداد المعلوم.. ايه رأيكم فى هذه النوعية من المقالات.. بالذمة أليست أفضل من الكلام فى السياسة وما أدراكم متاعب ومشاكل الحديث فى السياسة؟!!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: