أم دينا سائقة توك توك بالدقهلية: الظروف الصعبة هي اللي خلتني أسوق توك توك

أم دينا سائقة توك توك بالدقهلية: الظروف الصعبة هي اللي خلتني أسوق توك توك

«الحمل تقيل والحياة مرة وفى رقبتى 5 عيال لازم أصرف عليهم بعدما طلقنى زوجى ورمانا في الشارع»، بهذه الكلمات بررت نعمت الحسينى عبدالرحمن، 43 سنة، الشهيرة بأم دينا، قيادتها لتوك توك، بقرية الرياض، التابعة لمركز منية النصر واعرضها للتنمر والإعتراض من بعض الأهالى.

وقالت «نعمت»: «أنا بأسمع بعض الشباب يتريق على ويقولوا ست تسوق توك توك من قلة الرجالة والشباب في البلد لكن محدش عارف إن الظروف الصعبة هي اللى خلتنى أسوق التوك توك».

وروت حكايتها قائلة: «من 5 سنوات طلقنى زوجى ورمانى في الشارع أنا والعيال ولم أجد مأوى فرجعت أعيش مع أمى وشقيقى في شقة للإيجار والظروف ضاقت علينا كلنا وبدأت أشتغل باليومية في البيوت ثم في مصنع ملابس لكن للأسف اصبت بجلطة في رجلى منعتنى من الوقوف والحركة الكتير».

وتابعت «كنت بأشتغل يوم واقعد عشرة وكان أخويا ابراهيم الله يرحمه بيعمل سائق على التوك توك وبسبب ظروفنا الصعبة وانفاقه علينا فشلت انه يتزوج لأنه كل ما يدخل بيت يقولوا له هتصرف على بنتنا ولا على أمك واخت وعيالها لحد ما أصيب بإكتئاب وكان بيعملنى أسوق التوك توك واخرج بعض الأيام معاه علشان أتعلم وفى يوم ضاقت في وشه الدنيا بعدما رفضت إحدى الأسر تزويجه لإبنتها فأشعل النيران في نفسه ومات»

وبكت وهى تقول«اخويا هو اللى كان بيساعدنى في مصاريف عيالى فأنا عندى 5 عيال دينا 20 سنة، ودى الحمد لله تزوجت، وحنين، 17 سنة، وهدى، 10 سنوات، وبسمة، 9 سنوات، وحسين، 12 سنة، وطبعا كان لازم أشتغل علشان اصرف عليهم وعلى أمى وادفع ايجار الشقة اللى عايشين فيها فإشتغلت على التوك توك وهو مش ملكنا لكن بأشتغل عليه بس وصاحبه في البداية رفض لكنه بعد كده وافق لما عرف ظروفى، لكن الناس كانت بتتريق على والشباب بتضايقنى لكن بعد فترة الناس اتعودت لما لقيتنى صابرة وشغالة بما يرضى الله علشان ولا أمد يدى لأحد، وأصبح السائقين يساعدونى لو حصل أي حاجة للتوك توك أثناء الشغل والكل بينادينى بأم دينا كنوع من الإحترام».

واضافت: «أنا اتعلمت أصلح بعض الأعطال في التوك توك كثرة المشاكل علمتنى الكثير والحمد لله بأشتغل من 6 الصبح للمغرب وبنتى حنين هي اللى بتخدم اخواتها وأمى في البيت وأنا بارفض أي مشوار خارج البلد بصراحة الدنيا نش أمان وبخاف يحصل حاجة وبأكتفى بشغلى في البلد مهما كان الناس هنا عارفة بعضها»

وتابعت«بأرجع كل يوم البيت بيومية 30 أو 40 جنيه وبأحمد ربنا على الستر لكن نفسى ربنا يقدرنى في يوم ويبقى عندى توك توك خاص بى علشان أقدر أكفى بيتى وطلبات عيالى وأزوج البنات اللى في رقبتى».

نبذة عن الكاتب

محررة صحفية عملت في العديد من المواقع والصحف المصرية لديها خبرة في العمل الاعلامي .. مهتمة بالتحليل السياسي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: