في قلب العاصفة

في قلب العاصفة

 ذات ليل شتائي.. اجتاحت السيول حياتي.. حاولت أن اصعد لأعلى مكان في سفح الوادي السحيق.. وبت أيام تحت احد الأجرف الصخرية للإحتماء وانتظاراً لهدوء تلك العاصفة.. كان من يبثون الطمأنينة في قلبي هم انفسهم يرتجفون، وكان هناك من يهدم ولا يعمر كان ينبش تحت الجدار ليتهدم سريعاً ولم انتبه لإنشغالي بالعاصفة والسيل الجارف.
مرت العاصفة ولكنها اخدت البيت في طريقها.. اخذته بكامل محتواه، بعد أن سقطت جدرانه.. وتفرقت الأسرة التي كانت تدفئ زواياه.
وفي الصباح المشمس.. وقفت على تلة أنا وصديقي ننظر إلى أثار الهدم.. وبقايا السيل الذي مازال يحمل بعض محتويات البيت.. ثم قال وهو يبتسم: هذا العام الخير سيكون وفيراً لاتقلق..
حتى في قلب المأساة ثمّة دائماً أمر جيد يمكن الحديث عنه.
#ياسر_ابوالريش
كاتب وصحفي

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: