أكثر من 3,5 ملايين إصابة بكورونا عالميا.. وأوروبا تبدأ الخروج من العزل

أكثر من 3,5 ملايين إصابة بكورونا عالميا.. وأوروبا تبدأ الخروج من العزل

سجلت إصابة 3,5 ملايين شخص في العالم على الأقل بفيروس كورنا المستجد المسبب لكوفيد-19، فيما بدأ ملايين الأوروبيين، الاثنين، الخروج من العزل الذي فرض عليهم جرّاء تفشي الفيروس، وفي مقدمتهم الإيطاليون الذين تعايشوا مع أطول فترة إغلاق في العالم.

وتوفي نحو 248 ألف شخص حول العالم، منذ ظهر الفيروس في الصين أواخر العام الماضي.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزز الآمال بشأن طي صفحة الوباء، مع إعلانه أنه يتوقع أن يتم تطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد بحلول نهاية العام.

وشكلت إجراءات الإغلاق التي فرضت على نصف سكان العالم ضربة للاقتصادات، بينما يحاول السياسيون التعامل مع كيفية إعادة تدوير عجلة الاقتصاد، من دون التسبب بموجة ثانية من الإصابات.

وبدأت الحياة تعود بحذر، الاثنين، إلى إيطاليا، التي تحل في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في حصيلة الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 وفق الأرقام المطلقة. واستؤنف العمل في مواقع البناء والمصانع.

وأعادت المطاعم فتح أبوابها لتسليم الطلبات الخارجية، لكن الحانات ومتاجر بيع المثلّجات ستبقى مغلقة. وتم حض السكان على تجنب استخدام وسائل النقل العام بينما سيكون على الجميع وضع كمامات في الأماكن العامة المغلقة.

“سعادة وخوف”
وفي روما قال ستيفانو ميلانو، وهو والد لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 40 عاما، “نشعر بخليط من السعادة والخوف”.

وأوضح “ستكون هناك سعادة بالغة في التمكن من الخروج للركض مجددا بحرية، وتمكن ابن عم ابني الصغير من مشاركته في إطفاء شمعات عيد ميلاده ورؤية والدينا”.

وسجلت إيطاليا، الأحد، أدنى حصيلة وفيات لديها منذ بدأ الإغلاق في التاسع من مارس، مع 174 وفاة، مقارنة بوفاة 969 في ذروة تفشي المرض. وبلغت الحصيلة الإجمالية للوفيات في إيطاليا 28 ألفا و884.

وتخفف دول أوروبية عدة إجراءات العزل كذلك، وإن لا تزال السلطات تحضّ السكان على مراعاة التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات، بينما تكثّف فحوص كوفيد-19 في محاولة لتعقّب المصابين.

وألزمت إسبانيا السكان بوضع الكمامات في وسائل النقل العام اعتبارا من الاثنين، بعد يومين من سماحها للناس بالخروج من منازلهم لممارسة الرياضة عقب إغلاق استمر 48 يوما.

وقالت كريستينا جيمينيز (31 عاما) أثناء مغادرتها محطة قطارات في مدريد وهي تضع كمامة وقفازات “هناك المزيد من الأشخاص الذين يضعون كمامات، في السابق لم أكن أرى الناس يرتدونها، لكن اليوم نعم”.

أما في البرتغال المجاورة، فسُمح للمتاجر الصغيرة وصالونات الحلاقة وتجار السيارات باستئناف نشاطهم اعتبارا من الاثنين، لكن مع فرض وضع الكمامات في المتاجر ووسائل النقل العام.

وانضمت سلوفينيا وبولندا والمجر لألمانيا في السماح بإعادة فتح الأماكن العامة والأعمال التجارية جزئيا.

“تاريخ في نقل العدوى إلى العالم”
وعبر الأطلسي، يشعر الأميركيون كذلك بالضغوط لإعادة فتح الأعمال التجارية، حيث كان من المفترض أن يكون الاقتصاد الأميركي، الذي شهد انتعاشا قبل الأزمة، محور حملة ترامب الرامية لإعادة انتخابه في نوفمبر.

لكن الإغلاق الذي استمر لأسابيع، خلّف 30 مليون عاطل عن العمل في الولايات المتحدة، وترك أعمالا تجارية في وضع لا تحسد عليه، على غرار متجر بيع الملابس الأميركي “جي كرو”، الذي أعلن إفلاسه الاثنين.

بدوره، ألقى ترامب باللوم بشكل متزايد على الصين، مشيرا إلى وجود إثباتات بأن مصدر الفيروس مختبر في ووهان.

ورجّح معظم العلماء حتى الآن، أن يكون الفيروس ظهر بشكل طبيعي في الحيوانات وانتقل إلى البشر.

لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، دعم موقف ترامب، مشيرا إلى “عدد هائل من الأدلة” على أن مصدر الفيروس مختبر في ووهان، وهي المدينة الصينية حيث ظهر الوباء.

وقال بومبيو، الأحد، “أعتقد أن بإمكان العالم بأسره أن يرى الآن ويتذكر أن لدى الصين تاريخا في نقل العدوى إلى العالم وتشغيل مختبرات غير مستوفية للمعايير”.

وقوبلت تصريحاته بتنديدات من الإعلام الرسمي الصيني، الذي اعتبرها “غير عقلانية ومراوغة”.

ترامب يعزز الأمل بشأن اللقاح
وسجلت الولايات المتحدة، حتى الأحد، أكثر من 67 ألفا و600 وفاة بكوفيد-19،وهي أعلى حصيلة وفيات في العالم بناء على الأرقام المطلقة.

وبينما قلل ترامب في البداية من خطورة الفيروس، إلا أنه حذّر لاحقا من أنه قد يودي بأكثر من 60 ألف شخص، ليقرّ في مناسبة متلفزة، الأحد، بأن الحصيلة ستكون أعلى.

وقال “سنخسر ما بين 75 و80 إلى 100 ألف شخص. هذا أمر مروع”.

لكنه توقّع في الوقت ذاته، تحقيق خطوات كبيرة في الوقاية من الوباء خلال الأشهر القادمة.

وقال “نحن واثقون للغاية بأننا سنحصل على لقاح في نهاية العام، أو بحلول نهاية العام”. وتابع “سيقول الأطباء: يجب عدم قول ذلك. سأقول ما أعتقده”.

لكن وزير الصحة الألماني وجّه ضربة لهذه التوقعات المتفائلة، قائلا إن التوصل إلى لقاح “قد يستغرق سنوات”.

روسيا.. البؤرة التالية في أوروبا؟
وبدأت العديد من الدول الآسيوية تتقدم ببطء نحو عالم ما بعد الوباء، إذ أعيد فتح المدارس في العاصمة الفيتنامية هانوي، الاثنين، بعد أسبوعين من عدم تسجيل أي إصابات جديدة.

وعاد الماليزيون إلى العمل، بينما تدرس السلطات في أستراليا ونيوزيلندا السماح لمواطنيها بالسفر بين البلدين.

لكن اليابان مددت حالة الطوارئ لديها حتى نهاية الشهر، رغم أن تفشي الفيروس على أراضيها اعتبر أقل نسبيا مقارنة بغيرها.

في الأثناء، يتسارع تفشي الفيروس في بعض المناطق، مثل روسيا التي تتحول بشكل متسارع إلى بؤرة جديدة في أوروبا.

وحضّ المسؤولون في موسكو، السكان، على التزام منازلهم، في مسعى للسيطرة على العدد اليومي المتزايد للإصابات.

وسجلت روسيا، الاثنين، نحو 10600 إصابة في الساعات الـ24 الأخيرة، لتتجاوز الحصيلة الإجمالية 145 ألف إصابة و1356 وفاة.

وقال حاكم موسكو سيرغي سوبيانين إن “التهديد يزداد بشكل واضح”.

نبذة عن الكاتب

محررة صحفية عملت في العديد من المواقع والصحف المصرية لديها خبرة في العمل الاعلامي .. مهتمة بالتحليل السياسي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: