هل يرفع مقتل أبو بكر البغدادي أسهم ترامب بانتخابات الرئاسة؟

هل يرفع مقتل أبو بكر البغدادي أسهم ترامب بانتخابات الرئاسة؟

بعد الإعلان عن مقتل زعيم التنظيم المعروف إعلاميًا بتنظيم «داعش»، في غارة أمريكية بشمال غرب سوريا، انتشرت أقاويل حول تدعيم موقف ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وبخصوص هذا الأمر قال الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، رسالة ترامب من مقتل البغدادي هي رسالة للقاعدة الجمهورية الأمريكية أي للجمهورين أو القاعدة الانتخابية لترامب وليس للجمهور الأمريكي العادي أول للديمقراطين، لأنه عندما أعلن عن الانسحاب من شمال سوريا، كثير من أعضاء الكونجرس الجمهورين مثل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ وآخرين ممن يعتبروا أصدقاء مقربين لترامب أعلنوا وقوفهم ضد الفكرة وأنها خطوة غير محسوبة وتصب في صالح روسيا وإيران.

وأضاف «سمير» أن ترامب أراد ألا يكون أقل من الرئيس السابق أوباما، والذي قام باغتيال أسامة بن لادن في 2011 وكان ذك بالتزامن مع اقتراب انتخابات الرئاسة والتي عقدت عام 2012، الأمر الذي جعل ترامب يريد إثبات أن أوباما لم يفعل شئ أفضل منه لاعتقاده أن هذا يكسبه صورة أكثر قوة.

وتابع أن ترامب أعاد رونق الدور الأمريكي، بعملية مقتل البغدادي مستشهدًا بكلمة ترامب التي قالها خلال خطابه «مقتل البغدادي يعيد التأكيد على يد أمريكا الطويلة»، بعد إتهام ترامب بخزلان بقاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية والشرق الأوسط، مؤكدًا أن الأمر يصب في النهاية في صالح ترامب.

كما أشار إلى أن مقتل البغدادي بهذه الطريقة والدعاية الضخمة التي قادها الإعلام الأمريكي والحديث عن القوات الخاصة الأمريكية «دلتا فورس» التي نفذت العملية، ما هو إلا محاولة لإعادة الهيبة للكيان الأمريكي في المنطقة.

أما عن موقف الديمقراطيين الذين يمثلون دور المعارضة، فقال إن في اعتقادهم أن ترامب لم يقم بعملية مقتل البغدادي بهدف محاربة الإرهاب، لكنه قام بهدذه العملية التي وصفها بالاستعراضية لأهداف سياسية بحتة من أجل كسب القاعدة الانتخابية، مؤكدًا أن المعارضة سيحاولون فضح انعدام نيتة ترامب في مكافحة الإرهاب خلال الفترة المقبلة.

وقال من جانبه العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية، عن قيام ترمب بعملية مقتل البغدادي لا يختلف كثيرًا عن مقتل أسامة بن لادن في عهد الرئيس السابق أوباما والذي دعم حينها موقفه خلال الانتخابات الرئاسية، في إشارة إلى أن ترامب يعتبر نفسه بمقتل زعيم التنظيم قد قضى على الإرهاب الأمر الذي يرفع من أسهمه في انتخابات الرئاسة الأمريكية وهو ما حدث بالفعل، خاصة بعد ضغط المعارضين عليه بعد قضية انسحابه من سوريا.

وأضاف أن برأيه، ترامب في حقيقة الأمر لم يقض على الإرهاب، لأن القضاء على الإرهاب هو محاربة الفكرة وليس محاربة قائد تنظيم ما، لكنه يروج لفكرة قضائه على الإرهاب من أجل الانتخابات المقبلة، كما أشار أن ما يساعده على ترسيخ الفكرة التي يروج لها هو أن معظم مؤيديه بأمريكا شعبويون ولا ينتمون للطبقة المثقفة.

وأكد في نهاية حديثه أن هذا الحدث لن يمثل اختلاف كبير في موقف المعارضة من ترامب، حيث يكمن الاخلاف بينهم في قضية سحب القوات الأمريكية من سوريا، كما أشار إلى أن زعيمة حزب الديمقراطيين تشكك من الأساس في رواية ترامب عن دوره في مقتل البغدادي.

نبذة عن الكاتب

محررة صحفية عملت في العديد من المواقع والصحف المصرية لديها خبرة في العمل الاعلامي .. مهتمة بالتحليل السياسي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: