الحرب السوريه وتأثيرها على لبنان

الحرب السوريه وتأثيرها على لبنان

الحرب السوريه تكاد أن تنتهي رغم الضربات التركيه على الاراضى السوريه فالاجتماعات الأمريكيه_ التركيه تتزايد وهناك إحتماليه للقاءات علنيه سوريه_ تركيه كما ان الرئيس التركي يستعد لزيارة روسيا قريباً .

ولكن على الجانب الاخر هناك ضلع مهم من ضلوع الوطن العربي ينهار يوماً بعد الآخر إنه (لبنان) الذي تشبع بالحروب المتفرقه بين أبناء شعبه.إن موقع لبنان الجغرافي بالنسبه لسوريا أثر بشكل ملحوظ في بعض ما تواجهه من مشاكل. إن المشهد السوري يوحي بأنه هناك ثمة إتفاقيات إقليميه ودوليه ستبرم في الشمال السوري ظاهيراً لحل الازمه السوريه_التركيه وباطنياً لخنق حزب الله وإضعافه وإثارة الشعب اللبناني ضده لكي لا يكون انتصاره في سوريا وانتصار إيران في سوريا خطوه مبدئيه  لتطوير الدور الى إسرائيل.

منذ فتره امتنع الرئيس التركي عن المطالبه بإسقاط الرئيس بشار الاسد بل وأصبح يبرر الوجود الروسي والإيراني فى سوريا معللاً ذلك بأنهما جاءا بطلب من سوريا وهذا يعد اعتراف من الرئيس التركي بشرعية النظام السوري الحالي وليس هذا فقط بل انه يؤيد دخول الجيش السوري الى منبج قائلا:”إن الأمر ليس تطوراً سلبياً بالنسبة لتركيا، وما يهم انقرة هو القضاء على تهديد الكرد لتركيا”. وفي المقابل لا نجد تحرك سوري عسكري شديد ولكن نجد تنديدات وذلك لان في النهايه سيصب في مصلحة الدولة السورية.

ومع إستمرار الانسحاب الأمريكي من سوريا قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”:

-ان حزب العمال الكردستاني أخطر من داعش (وهذا يهدد تركيا)

-أمِل في “أن تسوي تركيا وسوريا الأمر في ما بينهما” (هذا مهم لسوريا)

– قال:”إذا كانت روسيا ستساعد في حماية الأكراد، فهذا شيء جيد وليس سيئاً” (هذا مهم لروسيا) . وأضاف “لا بأس في أن تساعد روسيا سوريا”.

إن هذه المواقف الثلاثه للرئيس الامريكي تعبر عن تفاهم واضح مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” كما توضح أن هناك موافقه أمريكيه وغطاء أمريكي لكل ما يجري في الشمال السوري.

*الموقف الروسي تجاه تركيا.

روسيا :”تحترم حق تركيا في الدفاع عن نفسها”، آملة في أن “لا تُضر العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا بالعملية السياسية المتعلقة بسوريا”. وهذا يعد موافقه مؤكده على التوغل التركي في الاراضي السوريه.

فلا عجب من الموقف الروسي فالجيس السوري يتقدم ويستعيد الاراضي السوريه بما فيها مناطق الثروات الزراعية والنفطية فحين تستعيد الدول مصادر ثروتها تنتهي الازمة الاقتصادية وتستقر الدولة.

إيران وحزب الله سيجدان بعد حين أن مهمتهما في سوريا انتهت، وان من مصلحتهما أيضا تخفيف الأعباء والخروج طالما ان مصالحهما هناك مصانة دون وجود مباشر.

ما علاقة لبنان والعراق بالأمر؟

لبنان والعراق هما الساحه المتاحه للصراع الأمريكي وحلفائها وإيران وحلفائها فلن ترضى أمريكا واسرائيل بأن يتمتع حزب الله بثمار الانتصار بانتهاء الحرب في سوريا ومن المعروف بان الاسد هو حليف حزب الله وإيران

ومن جهة اخرى فإن الاصلاح الاقتصادي بـ”لبنان  مرتبط بإعادة الاعمار في سوريا والتى قد بدأ بالفعل وهذا لن تقبله أمريكا وحلفائها .

فلبنان حاله يتلخص فالأتي:”  حين يكون الانتماء للطوائف والمذاهب أهم من الانتماء الى الوطن، وحين يكون الولاء للخارج أهم من الولاء للوطن، يتحول الوطن الى حلبة صراع للآخرين على أرضه” هذا ما فعله الساسه اللبنانيون.

*سماح رمضان

*كاتبه مصريه

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: