احتفالات العيد.. رسائل الكترونية وإجازة من المشكلات الحياتية

احتفالات العيد.. رسائل الكترونية وإجازة من المشكلات الحياتية

كتب- عمرأحمد عبد العزيز:

تتّسم احتفالات الأعياد في مصر بالطابع الإنساني والاجتماعي البحت، حيث اعتاد الناس في على زيارة الأهل للتهنئة ونشر روح البهجة والاحتفال بإعداد الأطعمة الخاصة بالعيد.

ولكن مظاهر الاحتفال بالعيد تختلف من بحسب الأعمارففي سن الطفولة ينتظر الطفل العيد بفارغ الصبر كي يلعب ويلهو في الحدائق والمتنزهات وكأن العيد أقصي فرحة بالنسبة له، كما أنه ينتظر العيدية واللبس الجديد، أما في سن الشباب يختلف ذلك الشعور نوعاً ما لاختلاف الإدراك ونظام الحياة وأحيانا لا يختلف، بينما في سن الكبر يزداد النضج أكثر حتي يصبح الفرد مشغول أكثر بهموم الحياة فتصبح بهجة العيد بالنسبة له هي فرحة أولاده وأسرته أو من يعولهم، أو تصبح الفرحة بالنسبة له شيء روتيني وتقليدي لذلك حاولنا رصد مدي شعور الأعمار المختلفة ببهجة العيد.

في البداية أكد الشاب حازم طارق البالغ من العمر أربعة عشر عاماً أن العيد بالنسبة له هو رمز البهجة والسعادة فهو ينتظر مناسبة العيد دوماً لشراء ملابس العيد وللإستمتاع بأجواء الفرحة والتنزه مع الأهل والأصدقاء.

واوضحت الشابة مروة عبد الناصر البالغة من العمر ١٨ عام أن شعورها بالعيد يختلف عن شعورها به عندما كانت طفلة صغيرة ، فالآن هي تقضي العيد في المنزل مع أهلها مثلة مثل أي يوم عادي، لايختلف في كثير من الأوقات إلا اجتماع الأهل ولمتهم.. وهذا هو افضل ما في العيد.

هروب من المشاكل
وتضيف إيمان محمود التي تبلغ من العمر عشرين عام أنها سعيدة جداً بقدوم العيد، حيث أنها تعدت على الذهاب للسينما لمشاهدة فيلم، لافتة إلى أن شعورها بالعيد لم يختلف عن شعورها به عندما كانت طفلة صغيرة فالعيد هو المناسبة الوحيدة التي تسيطيع بها أن تهرب من مشاكلها، أو تؤجلها لحين انتهاء اجواء العيد الاحتفالية لتمارس حياتها بعد ذلك بشكل تقليدي.

ضغوط وشعور مختلف
بدوره أكد طارق محمد البالغ من العمر أكثر من خمسين عام أن بهجة العيد بالنسبة له اختلفت عن السابق بسبب ضغوط العمل وضغوط الحياة، ولكنه يسعد عندما يري البهجة في عين أبنه عندما يعطي له العيدية ويشتري له ملابس العيد.

في حين اشارت الحاجة نعيمة محمد علي إلى أن شعورها بالعيد مختلف عن شعور الأعمار الأصغر منها به، فهي تنظر الي العيد من المنظور الديني فتصلي وتكثر من العبادات والتكبير في العيد بالإضافة الي أن فرحة العيد بالنسبة لها تتمثل في تجمع أولادها وأحفادها بجانبها .

ربما إختلف شعور العيد حالياً عما قبل ذلك بسبب انتشار وسائل وسائل التواصل الاجتماعي التي قربت المسافات بين الاشخاص من حيث التواصل الاسرع، لكنها باعدت بين التواصل الواقعي، وقد اوضح ذلك خبيرعلم النفس المجتمعي الدكتور جمال فريوز أن العيد قديما يختلف عن العيد حاليا بسبب انتشار وسائل التواصل التي أثرت كثيراً علي لمة العائلة بالسلب ففي العيد أصبح الأفراد يكتفوا بمراسلة بعضهم البعض علي الواتس آب والفيس بوك فقط بدلا من التجمع والزيارات .

نبذة عن الكاتب

محررة صحفية عملت في العديد من المواقع والصحف المصرية لديها خبرة في العمل الاعلامي .. مهتمة بالتحليل السياسي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: