تقرير بحثي أسترالي: #نهاية_العالم في 2050!

تقرير بحثي أسترالي: #نهاية_العالم في 2050!

نهاية العالم هي قضية تشغل الإنسان الحديث الذي تناول فرضياتها على عدة مستويات. ويبدو ذلك الانشغال بديهيا بالمقاربة بما يشهده العالم من تطور صناعي وتكنولوجي تعتبر بعض التفسيرات الدينية والأساطير الميثولوجية أنها إشارات على قرب نهاية الحضارة الإنسانية.





لكن هذه النهاية قد لا يكون التنبؤ بها معتمدًا فقط على الرؤية الميثولوجية، فظواهر طبيعية من حولنا، ساهم الإنسان أساسًا في إيجادها، تعطي إشارات تحذير بأنه ربما لا يكون أمام البشر الكثير من الوقت ليمضوه على كوكب الأرض، بعد أن بدأت طبيعته المستقرة منذ آلاف السنين في التغيّر بفعل الإنسان نفسه.

وعلى هذا، خرجت ورقة بحثية من مركز دراسات وأبحاث أسترالي، بسيناريو مروع لانهيار الحضارة الإنسانية خلال العقود القادمة، سنتعرف على تفاصيله فيما يلي، نقلًا بتصرف عن موقع “VICE”.

قدم وزير الدفاع الأسترالي السابق وقائد القوات البحرية الملكية الأسترالية، سيناريو مروع لكيفية انهيار الحضارة الإنسانية في العقود المقبلة بسبب تغير المناخ.




الورقة التي نشرها مركز “Breakthrough National Centre for Climate Restoration” في ملبورن، المعني بالدراسات المختصة في الحفاظ على المناخ؛ يصف التغير المناخي بأنه “تهديد وجودي وشيك، سيحدث على المدى القريب أو المتوسط، ومن شأنه أن ينهي الحضارة الإنسانية”. ويضع تصورًا معقولًا، وإن كان مروعًا، لما ستؤول إليه الأمور لو استمر التدهور المناخي على الوتيرة التي يسير عليها حاليًا.

انهيار الحضارة في 2050

وتحاجج الورقة بأن النتائج التي وصفتها بـ”الخطيرة للغاية” المحتملة للتهديدات الأمنية المتعلقة بالمناخ، ستكون على الأرجح أكثر احتمالًا بكثير مما يفترض تقليديًا، ولكن يكاد يكون من المستحيل تقديرها لأنها “تقع خارج التجربة الإنسانية في الألف سنة الماضية”.

وفي المسار الحالي لحالة التدهور الحاصلة في مناخ كوكب الأرض، يُحذر التقرير من أن “الكواكب والأنظمة البشرية تصل إلى نقطة اللاعودة بحلول منتصف القرن، حيث يؤدي احتمال وجود أرض غير صالحة للسكن بدرجة كبيرة، إلى انهيار الأمم والنظام الدولي”.

حملة عالمية لاستعادة المناخ الآمن




ويقول القرير إن الطريقة الوحيدة لتجنب مخاطر هذا السيناريو الكارثي، ستكون “أقرب إلى مستوى التعبئة الطارئة في الحرب العالمية الثانية”، لكن هذه المرة لابد من التركيز على الإسراع في بناء نظام صناعي خالٍ من الانبعاثات، لتدشين حملة استعادة لمناخ آمن ومستقر.

وتحذر الورقة من أن المسار الحالي للتغير المناخي، من شأنه أن يسرع عملية الاحترار العالمي، بما قد يدفع إلى الانهيار المتسارع للأنظمة الإيكولوجية الأساسية، بما في ذلك أنظمة الشعاب المرجانية وغابات الأمازون المطيرة والقطب الشمالي.

نتائج أكبر من كارثية!

نتائج ذلك مدمرة حتمًا، يوضحها التقرير في أن حوالي مليار شخص سيضطرون للنزوح من مناطقهم التي يعيشون فيها، لأنها ستكون بمناخ غير صالح للحياة البشرية، فيما سيواجه مليارين على الأقل ندرة في المياه، وستنهار الزراعة في المناطق شبه الاستوائية، وبشكل عام سينخفض إنتاج الأغذية بشكل كبير في جميع أنحاء العالم. وسوف ينهار التماسك الداخلي للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين.

وينبه التقرير إلى أنه “حتى بالنسبة إلى حدوث ارتفاع بواقع درجتين مئويتين، فإن الأمر قد يتطلب نزوح أكثر من مليار شخص، كما إن حجم الدمار المتوقع سيتجاوز قدرتنا على التأقلم، ما يزيد احتمال اقتراب الحضارة الإنسانية من نهايتها”.

تقارير أممية مضللة؟

وتقول الورقة إن كثيرًا من المعلومات التي يقدمها العلماء والمختصون، لصناع القرار، “متحفظة للغاية”، وعليه فإنه يشدد على ضرورة “اتباع نهج جديد لتقييم المخاطر التي تتهدّد المناخ العالمي، بكل موضوعية وشفافية”.




بل إنه يقول عن تقرير الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، والذي وُصفت نتائجه عالميًا بـ”المروعة”، إنه كان في الواقع “متفائل للغاية”، وأن الأمم المتحدة مالت للتقليل من فظاعة السيناريوهات المحتملة، رغم معقولية حدوثها في ظل ما يشهده الكوكب الآن، “فليس مستبعدًا أن ينتهي الأمر بتسارع إلى أن يعيش البشر على كوكب غير صالح للعيش خلال بضعة عقود وحسب.

وعلى الرغم من مستوى التهديد المحدق بالكوكب، والذي يتوقع التقرير أن يؤدي في عام 2050 إلى حالة من الانهيار العالمي والفوضى العارمة، إلا أنه أكد على وجود فرصة حقيقية للتعبئة والحشد وإعلان حالة الطوارئ على المستوى العالمي، والتي يمكن أن تلعب فيها الخبرات اللوجستية والتخطيطية لقطاعات الأمن القومي دورًا مهمًا لتأخير هذا الانهيار وتحويل مساره والحفاظ على الكوكب للأجيال القادمة، فهل يحدث هذا؟

**إياد العمايرة
**كاتب ومترجم من الأردن

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: